محمد بن الحسن الشيباني

181

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : « وروح منه » ؛ أي : يحيي به اللّه « 1 » الأرواح الميّتة إذا دعا بإحيائها . وقيل : صار بنفخ روح اللّه ؛ جبرئيل - عليه السلام - حيث أمره اللّه - تعالى - بالنّفخ في جيب درعها ، فحملت به ووضعته . والفاعل لذلك هو اللّه - تعالى - بقوله « 2 » : « كن » فكان « 3 » . قوله - تعالى - : [ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ] وَلا تَقُولُوا [ ثَلاثَةٌ ] ؛ أي : لا تقولوا ثلاثة ؛ كما قالت النّصارى في الباري - عزّ وجلّ - وعيسى - عليه السلام - : أب ، وابن ، وروح القدس « 4 » . قوله - تعالى - : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ ، وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مثل : جبرئيل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل . وهم عبيد اللّه - تعالى - « 5 » . قوله - تعالى - : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ؛ يعني : اليهود والنّصارى ومن ضارعهم ، يؤمنون بعيسى وأنّه بنيّ مخلوق ؛ كآدم - عليه

--> ( 1 ) من م ، د . ( 2 ) د : لقوله . ( 3 ) مجمع البيان 3 / 223 . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 171 ) ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ( 172 ) والآية ( 173 )